تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
156
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ان صدق ذلك ، أو من باب الخطأ حفظا لدم المسلم المقتول من الهدريّة . والمختار القرعة فإنها لكل أمر مشتبه ، ولها قوة في انحلال العلم الإجمالي كالبينة ، فينحل العلم الإجمالي اما حقيقة أو تعبّدا ، ومن يتعين بالقرعة فعليه القود ( 1 ) . السادسة : لو فعلا معا وكان فعل كل واحد منهما مزهقا لروح المجني عليه فهما معا قاتلان ، فيقتص منهما ان أراد الولي ذلك مع ردّ فاضل ديتهما إلى ورثتهما ، وكذا لو لم يكن فعلهما مزهقين للروح ولكن وقع الموت ، ولو كان أحدهما المزهق دون الآخر وعلم بذلك فهو القاتل ( والثاني آثم فيعزّر ) ( 2 ) .
--> ( 2 ) هذا المعنى لم يذكره سيدنا الأستاذ ربما لوضوحه . ( 1 ) ويبدو لي ثقل هذا القول فإنه لو كانت القرعة بهذه السعة فإنه لا علم إجماليّ لنا بعد اليوم ، بل كما قال المشهور انما هي موارد خاصة معينة في الشريعة المقدسة ثمَّ كيف يكون القود بالقرعة والشارع المقدس قد بالغ في حفظ الدماء وان الحدود تدرء بالشبهات ؟